20 أكتوبر 2021 م


سمير محمد
10 أغسطس 2021 م 327 زيارة

عربية WORLD NEWS:

الإعلام وأهميته سابقا يمثل حجر الأساس لقيام أي دولة بالذات في العالم الثالث والتي تسعى لتحسين صور ديكتاتوريتها عبر هذه الوسيلة، ولعل أهميته تكمن في نشر الافكار والاخبار سريعا لمشارق ومغارب أي قطر سريعآ حيث كان يقتصر على الإعلام الصحفي والمرئي لكن اليوم أصبحت متعددة الوسائل والطرق.

وبلا شك وسائل الإعلام أصبحت جزء مهم في حياتنا اليومية خصوصا في عصر الثورة المعلوماتية والتي جعلت من الإعلام سهل الوصول لكل أفراد المجتمع بغض النظر عن اختلاف اهتماماتهم وخلفياتهم. ولا يقتصر استخدامها او استغلالها من قبل الحكومات في العالم للتأثير على المجتمع بل حتى الشركات والمؤسسات تستخدم مختلف وسائل الإعلام للفت أنظار الناس لمنتجاتهم أو موضوع معين وأهمها بكل تأكيد للتأثير على الرأي العام وتحسين نظرة المجتمع إليها.

تعتبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت أحد أقوى أسلحة العصر في الإطاحة بالأنظمة القمعية والديكتاتورية وكشف حقيقتها وتثقيف الشعب وتوعيته للحراك ضد هذه الأنظمة. 

وبلا شك أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا هاما في ثورات الربيع العربي حيث كانت الشرارة التي انطلقت منها تلك الاحتجاجات المطالبة بتغيير حكومات بلادها.

لهذا السبب تقوم الأنظمة القمعية مثل دولة إريتريا بتعزيز الرقابة المشددة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبشكل عام كل ما يدور على شبكة الإنترنت وحظر لكل مايمت بصلة ضد سياستها ولا يقتصر ذلك على شبكة التواصل الاجتماعي بل الإعلام برمته.

كل وسائل الإعلام في دولة إريتريا بمختلف أنواعها مملوكة للحكومة ولا توجد وسائل إعلام مستقلة لذلك يعتبر الحصول أي معلومات عن إريتريا في غاية الصعوبة. تعتبر إريتريا من أكثر دول العالم انغلاقا وانعزالا مثل دولة كوريا الشمالية التي لا تختلف عنها في سياستها وإدارتها للبلد حيث أن كلا الدولتين لا يعترفون بالإعلام الحر وأساس سياستهم قائمة على القمع والدكتاتورية وانتهاك حقوق الإنسان وفرض قيود ورقابة مشددة للشعب في كل تحركاته.

تحتل دولة إريتريا المرتبة الأولى من بين دول العالم في فرض الرقابة والقيود وقوانين قمعية للصحفيين وكتاب الرأي الحر ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت بشكل عام. بحسب قائمة أعدتها لجنة حماية الصحفيين أن إريتريا هي البلد الأكثر فرضا للرقابة في العالم وتستخدم الحكومة الإريترية أساليب تتراوح ما بين سجن الصحفيين والقوانين القمعية إلى الرقابة المفروضة على الصحفيين والقيود على استخدام شبكة الإنترنت و وسائل التواصل الاجتماعي.

توجد هنالك بعض وسائل إعلام إريترية مستقلة كالإذاعات على سبيل المثال في دول الخارج أنشائها معارضو النظام الإريتري لنشر الحقيقة وتبصير العالم بما يحدث في إريتريا. ولكن مع ما تفرضه الحكومة الإريترية من رقابة وقيود مشددة يجعل ذلك في غاية الصعوبة للمواطنين في الداخل من الوصول لتلك المواقع.  ويتجنب الكثير من المواطنين في الداخل متابعة تلك المواقع تجنبا لتعرضهم للعقوبة في حالة معرفة الحكومة بأمرهم. تعتبر إريتريا من بين أسوأ دول العالم في انتشار خدمة الإنترنت لديها ولا يمكن استخدام شبكة الإنترنت في غالب الأحيان إلا في أماكن عاما مثل مقاهي الإنترنت والتي بكل تأكيد تكون مراقبة كليا من قبل الحكومة. 

من المؤكد أنه من أولويات الدول الديكتاتورية مثل إريتريا هي السيطرة على الإعلام وكل ماينشر للناس عبر مختلف الوسائل المتاحة وتوجيهها لما يلبي رغباتها والتأثير على كافة الشعب فكريا. لهذا السبب سيطرة الحكومة الإريترية على الإعلام ووسائل المعلومات بهدف التأثير وتوجيه الشعب لما تطمح به الحكومة الإريترية من مواطنيها. لا توجد في إريترية سوى قناة فضائية واحدة. وبكل تأكيد لا توظف إلا أناس ينشرون كل ماتريده الحكومة الإريترية إيصاله إعلاميا كل من يظهر في تلك القناة عبارة عن جنود مسيرين للنظام الإريتري ولا يبثون إلا ماتم كتابته لهم مسبقا من قبل الحكومة الإريترية لتنفيذ أجندته على عقول المتابعين لهم.

فترى كل مايعرض في تلك القناة عن اخبار ومشاهد تهدف لتوهيم وتصوير للشعب الإريتري أنها إنجازات وطنية وتنشر كل مايكون له شأن في رفع معنويات المواطنين تجاه الحكومة فيتأثر كل من يشاهد تلك المشاهد وتنشأ عقولهم على ما تبثه تلك القناة خصوصا الجيل القادم من الأبناء. فعلا الإعلام من أبرز أسلحة الأنظمة الديكتاتورية والقمعية فلم يتهاون النظام الإريتري في استغلاله وتوجيهه لترسيخ وتجسيد كل ما يحقق هدفهه في عقول الناس. 

الى متى يظل هذا الشعب رهين أفكار رجعية عفا عليها الزمن وشرب، لابد من قيام ثورة تجدد الروح والعقل للشعب الإريتري الذي عانى ولا زال يعاني الأمرين من هجرة قسرية نتيجة الظروف الصعبة التي تجبر كل حر اما البقاء والمقاومة ومكانه السجن والتعذيب أو القتل أو الرحيل مكرها الى بقاع الأرض الأخرى .

الهاشتاج
الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة World News ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI