17 يناير 2022 م


سمير محمد
23 ديسمبر 2021 م 125 زيارة

عربية WORLD NEWS: متابعات

السودان بلد عظيم لشعب عريق ممتد لآلاف السنين عبر التاريخ نجده اليوم في أزمة سياسية وديمقراطية قد تعصف به وتهوي به إلى الكارثة التي لا يريدها أي وطني او حر في السودان أو خارجها من البلاد العربية أو الإسلامية أن ينزلق البلد الى هذا المنزلق الخطير.

السودان تمزقت الى النصف واليوم نجدها قد تتمزق الى نصف النصف أو الدويلات الصغيرة حيث يستطيع أعدائها الخارجيين ابتلاعها وقضمها باي وقت.

السودان غني بثرواته النفطية والبشرية والزراعية التي قد تكفي بلاد الدول العربية أجمع في حالة وجود حكومة رشيدة تسعى للإدارة المستدامة للجميع.

 

لكن اليوم لا يخفى على الجميع الوضع في السودان الذي تعيشه السودان اليوم حيث انه مقلق للغاية بسبب الاحتجاجات الشعبية الغاضبة من حكم المجلس العسكري للذكرى الثالثة لقيام الثورة التي أطاحت بالديكتاتور العسكري بعد ثلاثة عقود من الحكم. 

 

أعتقد أن ما يحدث في السودان قد يكون بسبب التدخل الأجنبي في شؤون البلاد واستغلال ثورة الشعب لزعزعة الأمن والاستقرار وبكل تأكيد الهدف منها تقسيم البلاد وتحقيق مصالحهم كما حدث عند انفصال الجنوب عن الشمال لم نلحظ استقرار في جنوب السودان والآن شمالها.

 

حيث أن السودان في الوقت الحالي تشهد انفلات أمني خطير واصطدامات بين الشعب وقوات الأمن بعد استقرار الوضع في السودان لفترة ليست طويلة عقب الاحتجاجات التي اندلعت في 19 ديسمبر/كانون الأول من عام 2018 والتي أدت إلى سقوط حكومة ديكتاتورية حكمت البلاد لثلاثة عقود بقيادة الرئيس المخلوع عمر البشير. ولكن على مايبدو في الأمر الواقع لم يتغير الوضع لما قامت به الثورة لأجله. حيث أن البلد مازالت تدار من قبل مجلس عسكري بعد الاتفاق لفترة انتقالية لتشكيل حكومة مدنية منتخبة. 

 

ولكن ماحدث في السودان خلاف ذلك ومازال الحكم العسكري في الحكم ولديه سيطرة مطلقة على السلطة مما تسبب لاندلاع موجة من التظاهرات الغاضبة بسبب وضع البلد التي طغت عليه حكم العسكر منذ استقلاله.

 

بكل تأكيد مطلب الشعب السوداني هو حكومة مدنية ديمقراطية لهذا السبب يقف الآلاف من السودانيين الأحرار المطالبين برحيل المجلس العسكري عن الحكم. ولكن موقف القوات الأمنية كان عنيفا مع المتظاهرين ولا يحترم حقهم في التعبير السلمي حيث قامت القوات الأمنية بمنع تقدم المحتجين لمسيرات مؤيدة للديمقراطية والمطالبة بحكم مدني خالص و تنحي العسكر من السلطة بعد الاستيلاء عليه في الثورة التي أطاحت بحكومة البشير. ومن المؤكد أن أكثر ما أغضب الشارع السوداني هو توقيع رئيس الوزراء الحالي عبدالله حمدوك مع الجيش لتقاسم السلطة مما ينافي ما قاله رئيس المجلس السيادي السوداني عبدالفتاح البرهان بأن نيته الوصول لحكومة مدنية منتخبة من الشعب عند نهاية الفترة الانتقالية.

 

أعتقد بأن مستقبل السودان قد يهوي بالبلاد إلى الهاوية مادام العسكر متشبث بالحكم وعدم تنحيه عن السلطة مما قد يكون مؤشر لبدء حروب أهلية بين مختلف الأعراق وبكل تأكيد سوف تمكن التدخل الأجنبي لتحقيق مصالحهم في البلاد وتقسيم البلد وفي نهاية المطاف ضياع ثورة الشعب هباء منثورا والتي راح ضحيتها الكثير من المواطنين الأحرار التي طالبة للحرية والعدالة والديمقراطية التي لن ولم تأتي إلا بالحكم المدني الخالص المنتخب من الشعب. واتمنى ان تعود السودان الى ازهى عصرها ويعود النصف إليها في ظل حكومة مدنية رشيدة مخلصة صادقة مع شعبها فهيهات بين سودان الأمس واليوم.

الهاشتاج
الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة World News ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI