23 فبراير 2024 م


16 يناير 2021 م 1766 زيارة

عربية WORLD NEWS: 

بعد مرور عامان من رحيل الفقيد الأستاذ الدكتور/ محمد محمد مطهر - رحمه الله - ( 1950 – 2019م ) الحمد لله رب العالمين القائل : ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ). ( والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وآله وصحبه ومَنْ تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين ). تمرُّ بنا الأيامُ والسنون وتبقى ذكرى من نحب حيةً في الوجدان ، خالدةً في القلوب ، لقد كان الفقيد - رحمه الله - فقيد للوطن بأسره ، وتأتي ذكرى رحيله ذكرى لمسيرة عطاء ، وجهود مباركة ، تجفُّ بها آلامُ فاجعة الفراق ، وتظلِّلُها ذكرياتُ أيامٍ خصَّها الفقيدُ بعُصارة فكره ، وجزيل عطائه. إنني أكتب هذه الكلمات ، وفاءً لذكرى صداقةِ سنين ، ومسيرة حياة مع هذا العَلمِ من أعلامِ الوطن المعطاء. لقد كان لي شرف العمل مع فقيدنا منذ التسعينيات وحتى وقتٍ قريب من حياته. فقد عملنا معًا أعضاءً في اللجان العلمية لإنشاء جامعتي تعز وحضرموت. وأعضاءً في لجنة إعداد تقرير إنشاء جامعة الحديدة. لنلتقي مرةً أخرى للعمل معًا في عام 2001م حين عيّن نائبًا لوزير التعليم العالي والبحث العلمي ، إذْ كنتُ حينئذٍ مستشارًا ثقافيًّا لسفارتنا في العراق الشقيق. واستمر العطاء وتجدد اللقاء ، فرافقته حين عيّن – رحمه الله - في العام 2014م وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي حيثُ تم تعييني نائبًا له. لقد كان رحمة الله عليه مهندسًا لجميع تشريعات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفاعلاً في جلب المشاريع الدولية لتطوير التعليم العالي : (مشاريع البنك الدولي ، المشاريع المقدمة من الحكومة الهولندية ، مشاريع شبكة المعلومات في التعليم العالي الممولة من الحكومة والحكومة الصينية) التي أحدثت بدورها نقلة نوعية كبيرة للتعليم العالي والبحث العلمي في الجمهورية اليمنية. كان رحمه الله ذلك الرجل الجاد في العمل ، الصارم في الإدارة ، المتابع لدقائق الأمور ، وكان الموجـه الذي يمنح الأخرين الثقة ويدفعهم إلى التـفاني في العمل ، يقف دائمًا مع تنفيذ تشريعات التعليم العالي مهما كانت الضغوط عليه ، وهذا المبدأ كان سببًا في مغادرته للوزارة في النصف الأول من عام 2015م. لقد عرفت الفقيد أخًا صادقًا ، وسهلاً في تعامله مع الآخرين ، متواضعًا مع الجميع دون استثناء ، لا يعرف التعالي أو التكبر ، ذا رؤية وبصيرة عميقة ، إنسانًا عشق التعليم العالي والبحث العلمي ، وعشق اليمن ، فنال أعلى مراتب الحب والتقدير من قبل الجميع. من يفعل الخير لا يعدَمْ جوازِيَهُ * * * لا يذهبُ العُرفُ بينَ اللهِ والناسِ. وفي الأخير أعــــزي نفسي وأسـرة الفـقيد وكل أهله وذويه ومحبيه ، بهذا المصاب الجلل مبتهلاً إلى المولى العلي القدير أن يتغمد فقيدنا بواسع الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جـناته. إنا لله وإنا إليه راجـعون

الهاشتاج
الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة World News ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI