17 يونيو 2024 م


3 يونيو 2024 م 82 زيارة

كغيره من الناشطين والمؤثرين الذين يعانون من قمع مليشيا الحوثي، التي تسعى لحرمان الشعب من النطق بأبسط كلمات، يعبرون بها عن وضعهم المأساوي المفروض عليهم منذ، انقلابها على السلطة في مارس 2015. يعيش ياسر أحمد المخلافي في جمهورية الهند منذ عام2012، حينما التحق بإحدى جامعاتها، ولم يستطيع العودة إلى اليمن؛ بسبب الوضع المأساوي الذي فرضه الحوثيون على مناطق سيطرتهم، وكذلك الإنفلات الأمني، والقتل اليومي في مناطق سيطرة حكومة الشرعية. ولأنه أحد أبرز الناشطين الإعلاميين عبر المنصات الإجتماعية، الذين يهاجمون عصابة الحوثي، وعصابات حزب الإصلاج التابع للإخوان المسلمين في اليمن. حيث يقول ياسر إن الحوثيين لديهم شبكة مراقبين يقومون بالإطلاع على كل ما يُطتب عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ويقومون بتهديد كل من يقوم بالكتابة ضدهم، أو اعتقاله، أو اغتباله، مؤكداً على أنهم وجهوا التحذيرات والتهديد لوالده " أحمد قائد المخلافي" بأنهم سيعتقلون إذا ما عاد إلى أرض الوطن. 

ليس ياسر الوحيد من يعاني من بطش الحوثيين وجرائمهم، فهناك الكثيرين ممن تم سجهم في سجون الحوثي في العاصمة صنعاء، ومن عذبوا أو قتلوا. ففي يناير 2023، تم اعتقال أربعة من أشهر الناشطين على اليوتيوب، وهم أحمد حجر، وحمود المصباحي، وأحمد علاو، ومصطفى المومري، بعد انتقادهم حالات الفقر والحرمان التي يعاني منها غالبية أبناء الشعب، وقامت المليشيا بتلفيق تهم التحريض وإثارة الفوضى والفتن ضدهم. 

وبعد شهرين من اعتقال الناشطين، حصلت جريمة اغتيال بشعة في أحد سجون محافظة إب في حق الثائر حمدي المكحل، الذي ثار ضد الحوثيين وعُرف بكلمات المشهورة التي سمعها كل أفراد الشعب: (لا إله إلا الله- الحوثي عدو الله)، وأثارت جريمة اغتياله غضب واستياء كل الناس، وكانت حديث الرأي العام، لأيام عديدة. 

ولا تزال المليشيات مستمرة بانتهاك وقمع حريات المواطنين، دون وازع ديني أو أخلاقي. حيث رصدت حملة أطلقها ناشطون حقوقيون وإعلاميون، عدة جرائم ارتكبت في في السجون، منها جريمة قتل الخبير التربوي، صبري الحكيمي، المُعتقل منذ أواخر السنة المنصرمة، وكان يعمل قبل اعتقاله مديراً لإدارة التدريب بوزارة التربية والتعليم. وذكر موقع العرب الإخباري أنه توفي في ظروف غامضة بعد تدهور حالته الصحية في سجن " الأمن والمخابرات" في صنعاء. الحقوقيون، والمنظمات، والعديد من إعلاميي، وناشطي اليمن يطالبون بفتح ملف تحقيق في جريمة قتل الحكيمي، ولم يجدوا من عصابة الحوثي سوى المداهنة والخداع كعادتها.

لم يجد حتى رجال السلطة الأولى حقوقهم، في ظل حكم عصابة لا تعرف سوى لغة البندقية، وسياسات القتل، والتجويع، والتعذيب، فالقاضي عبدالوهاب قطران، واحد من بين عشرات القضات الذين يعانون من قمع المليشيا. تم سجنه بسبب مطالبته دفع رواتب الموظفين، ويصرخ الآن خلف القضبان: (أنا ميت).

يعد اليمن من أكثر البلدان قمعاً لحريات الصحافة، جراء حكم الحوثي المستبد، حيث نال الصحافي المشهور أنور الركن نصيبه من القهر والتعذيب بوحشية، بين جدران أحد السجون المظلمة لعدة شهور بعد اعتقاله أثناء طريقه نحو مدينة تعز. وفارق الحياة بعد إطلاق سراحه بساعات؛ بسبب خطورة التعذيب الذي طاله فترة اعتقاله. 

الشاب ياسر المخلافي، وغيره ممن شُردوا من موطنهم أو قتلوا، أو عُذبوا خلف سجون الحوثي، هم ضحايا عصابة إجرامية فرضت نفسها بقوة السلاح والمؤامرة، ليعرف الشعب اليمني، والعالم بأسره أسوأ حكم ديكتاتوري متغطرس، ولا خيار أمام اليمنيين سوى ثورة عارمة؛ لتطهير البلاد منها. 

 

الهاشتاج
الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة World News ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI