17 مايو 2024 م


29 يونيو 2023 م 1168 زيارة

WORLDNEWS عربية - خاص: بقلم د/ عيسى البرطي :

تلقيت كثير من الأسئله حول هذا الموضوع لكني كنت جديد في هذا البلد وفي القارة العجوز ككل وبعد مرور أكثر من عدة سنوات  إكتسبت قليل من المعرفه وحان وقت الرد على هذا السؤال وسأحاول  أنقل لكم الصورة كم يجب . لا يوجد معيار أو وصف واحد يمكن استخدامه لوصف حياة العرب في ألمانيا، فهم مُختلفون ومتنوعون بشدّة من حيث طريقة عيشهم في المجتمع الألماني.

هناك منهم من يعيش شبه مُنعزل وكأنه ما زال في بلده الأصلي، أي يسكن في الأحياء التي يسكنها العرب،

لا يتعلّم الألمانية إلا بالقدر الذي يحتاجه منها ولا يتابع الأخبار ولا الصحافة الألمانية ولا يعلم شيئًا عمّا يدور في البلد، لا يشتري إلا من العرب ولا يتعامل إلا معهم. هؤلاء معظمهم من الطبقات غير المُثقفة ويعملون إما في المهن اليدوية أو كتجار وبائعين.

وهم يتفننون في التهرب من الضرائب بشتى الوسائل لأنهم لا يقتنعون بفكرة دفع الضريبة.

بالمقابل هناك من إندمجوا بشكل كامل في المجتمع الألماني، يعملون في الشركات الألمانية أو أسسوا شركاتهم الخاصة أو إنخرطوا في العمل السياسي. يلتزمون بالقوانين ويحترمونها، ويندمجون بشكل ممتاز في المجتمع، دون أن يعني ذلك إنسلاخهم عن ثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم.

هنالك للأسف فئة لديهم عنصرية ضد أبناء جلدتهم، إنسلخوا تمامًا عن المجتمع العربي ويتحدثون بفوقية عنه كقولهم (نحن لا نسكن في الأماكن التي يسكنها العرب ولا نتعامل معهم). وهم ينغمسون تمامًا في المجتمع ويتخلصون تمامًا من إرثهم الثقافي ولا يفخرون به.

لكن أعتقد أن هذه التقسيمة تنطبق على العرب في جميع الدول الغربية وليست خاصة بألمانيا، بل ربما تنطبق على أبناء جميع الجاليات الأجنبية التي تعيش في أي بلدٍ كان 

ودمتم بخير وليحرر الله كل أوطاننا من التخلف والشتات .

الهاشتاج
الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة World News ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI